نورالدين علي بن أحمد السمهودي

180

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

الحاء والمد موضع بين وادي القرى وتبوك قال : وهناك مسجده صلى اللّه عليه وسلم ، انتهى . وهو مخالف لما ذكره هناك من المغايرة بين مسجد ذي الحليفة وبين مسجد صدر حوضي في ذنب حوضي ومسجد آخر في ذي الحليفة من صدر حوضي ، والمغايرة هي التي في تهذيب ابن هشام ، ولعله صدر حوضي هو المعبر عنه بسمنة في رواية ابن زبالة ، فإنه كما سيأتي ماء قرب وادي القرى ، وفي نسخة المجد في حكاية روايته : ومسجد بذنب حويضي بدل قوله بسمنة . الثالث عشر : بالحجر ، وذكر ابن زبالة بدله العلاء ، وكلاهما بوادي القرى . الرابع عشر : بالصعيد صعيد قزح . الخامس عشر : بوادي القرى ، وقال الحافظ عبد الغني ، في مسجد الصعيد : وهو اليوم مسجد وادي القرى . قلت : فهذا والذي قبله بوادي القرى ، وفي رواية ابن زبالة : ومسجدان بوادي القرى أحدهما في سوقها والآخر في قرية بني عذرة ، فلعل هذا هو الذي بقرية بني عذرة ، والذي قبله هو الذي بالسوق ، لكن المجد غاير بين الثلاثة أخذا بظاهر العبارة ، ولأن في رواية أخرى لابن زبالة « صلّى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في المسجد الذي بصعيد قزح من الوادي ، وتعلمنا مصلاه بأحجار وعظم ، فهو المسجد الذي يجتمع فيه أهل الوادي » . السادس عشر : بقرية بني عذرة ، لم يذكره ابن إسحاق ، وذكره ابن زبالة كما تقدم . السابع عشر : بالرقعة ، على لفظ رقعة الثوب ، قال أبو عبيد البكري : أخشى أن يكون بالرقمة - بالميم - من الشقة شقة بني عذرة ، وقال ابن زبالة بدله : بالسقيا ، قال المجد في أسماء البقاع : والسقيا من بلاد عذرة قريبة من وادي القرى . الثامن عشر : بذي المروة ، قال المطري : وهو على ثمانية برد من المدينة ، كان بها عيون ومزارع وبساتين أثرها باق إلى اليوم . قلت : وسيأتي في ترجمتها ما جاء في نزوله صلى اللّه عليه وسلم بها . التاسع عشر : بالفيفاء فيفاء الفحلتين ، قاله المطري ، كان بها عيون وبساتين لجماعة من أولاد الصحابة وغيرهم . قلت : وسيأتي في ترجمة الفحلتين أنهما قنتان تحتهما صخر على يوم من المدينة . العشرون : بذي خشب على مرحلة من المدينة ، ولفظ رواية ابن زبالة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى تحت الدومة التي في حائط عبيد الله بن مروان بذي خشب ، فهنالك يجتمعون . وفي سنن أبي داود أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نزل في موضع المسجد تحت دومة ، فأقام ثلاثا ، ثم خرج إلى تبوك ، وإن جهينة لحقوه بالرحبة ، فقال لهم : من أهل ذي المروة ؟ قالوا : بنو رفاعة من جهينة ، فقال : قد قطعتها لبني رفاعة ، فاقتسموها ، فمنهم من باع ومنهم من أمسك فعمل .